Related Post

.png)
لا تحتاج الإمارات إلى مستودعات إضافية، فلديها الكثير منها. ما تخبرنا به العلامات التجارية هنا هو أنها تفتقر إلى شركة لوجستية في الإمارات تفهم طبيعة قطاعها قبل وصول أول طبلية وبدء أي عملية لوجستية.
وهذه هي الفجوة التي تسعى ستارلينكس إلى سدّها. فقد أمضينا السنوات الست الماضية في المملكة العربية السعودية في بناء سلاسل إمداد قائمة على قطاعات محددة وعمليات لوجستية متخصصة، لا على مساحات تخزين عامة، والآن ننقل هذا النموذج إلى الإمارات.
لم يكن نمونا في السعودية قائمًا على زيادة المساحات التخزينية والبحث عن عملاء لملئها، بل نمونا من خلال العمل داخل أربعة قطاعات حتى فهمنا كيف تتحرك منتجات كل منها فعليًا: أسلوب الحياة، والسلع الاستهلاكية، والتجارة السريعة وتطبيقات التوصيل، والسيارات.
وهذه القطاعات الأربعة لا يمكن التعامل معها بالطريقة نفسها. فمنتجات التجميل تحتاج إلى تخزين بدرجات حرارة محددة في مستودعات جمركية، مع القدرة على تغليفها كهدايا وتجهيز الباقات ووضع الملصقات بسرعة. ويحتاج مصنّع السلع الاستهلاكية إلى تخزين جاف أو مبرد أو مجمد وأحياناً كل هذه الأنواع وعلى نطاق واسع، وشبكة توزيع تحافظ على امتلاء الرفوف في جميع أنحاء الدولة. أما مشغّل التجارة السريعة، فيحتاج إلى مخزون قريب من العميل وعمليات توصيل للميل الأخير قادرة على الوفاء بوعد التوصيل في اليوم نفسه أو حتى خلال ساعة. بينما تحتاج شركات السيارات إلى التعامل مع قطع الغيار بعناية الوكالات، من التخزين إلى التوصيل وحتى باب مركز الصيانة.
ويتطلب كل قطاع منها تصميمًا مختلفًا للمستودع، وأسطول نقل مختلف، وأنظمة ، وفرق عمل مختلفة. وقد بنينا القطاعات الأربعة جميعها في السعودية، مع أشهر العلامات التجارية في المنطقة، وبوتيرة دفعتنا إلى التعلّم بسرعة.
منذ اليوم الأول في الإمارات، نقدم القطاعات الأربعة نفسها، ونموذج التشغيل نفسه.
دخول البضائع عبر مستودعاتنا الجمركية القائمة في السعودية، إلى جانب التخزين غير الجمركي في المناطق الحرة والبر الرئيسي في الإمارات، مع التحكم في درجات الحرارة عند حاجة المنتج لذلك، وخدمات الانتقاء والتغليف والخدمات ذات القيمة المضافة.
الشحن عبر الحدود والنقل المحلي، بما في ذلك الممر السعودي، تحت إدارة فريق تشغيل واحد، دون تسليم الشحنات بين الوسطاء عند الحدود.
التوصيل إلى المتاجر والمنازل، والخدمات اللوجستية العكسية، والتوصيل في اليوم نفسه في دبي، حيث أصبح عملاء التجارة السريعة يعتبرونه أمرًا أساسيًا. وكل ذلك وفق مستويات الخدمة التي يتطلبها كل قطاع.
تصميم الشبكات والمستودعات وتطوير العمليات التشغيلية، للعلامات التجارية التي ترغب في إعادة التفكير في طريقة نقل منتجاتها، لا مكان تخزينها فقط.
والميزة هنا ليست أن أيًا من هذه الخدمات جديد، بل أنها تعمل معًا بالفعل، لأن السوق السعودي فرض عليها ذلك.
تُعد المملكة العربية السعودية من أكثر أسواق الخدمات اللوجستية تطلبًا في المنطقة: مسافات طويلة، ونمو سريع في التجارة الإلكترونية، ومتطلبات امتثال صارمة، وعملاء ترتفع توقعاتهم عامًا بعد عام. وقد علّمنا بناء أعمالنا هناك كيف نتوسع دون أن نفقد السيطرة، وكيف ندير عمليات متعددة درجات الحرارة بموثوقية، وكيف نرفض الحلول التي تبدو جيدة في العروض لكنها تفشل عند التطبيق.
كما يعني ذلك أن العلامات التجارية التي تعمل في السوقين أصبح بإمكانها الآن التعامل مع شريك لوجستي واحد في الدولتين، بمعايير موحدة، وجهة مسؤولة واحدة، ورؤية واحدة لمخزونها، بدلًا من التنسيق بين أنظمة مزودين مختلفين في كل مرة تعبر فيها شحنة بين البلدين.
أرقام التجارة في دبي نفسها تؤكد ذلك: فقد تعامل ميناء جبل علي مع 15.5 مليون حاوية نمطية (TEU) في عام 2024، وهو أعلى حجم شحنات له منذ عام 2015، وفقًا لموانئ دبي العالمية. إنه سوق في حركة مستمرة، وهذا سبب إضافي لأن يكون الشريك اللوجستي فاهمًا لطبيعة القطاع مسبقًا، لا أن يتعلمها أثناء العمل.
عملياتنا في الإمارات قائمة الآن في مختلف أنحاء دبي، ونعمل على دراسة السوق قطاعًا تلو الآخر بدلًا من الإعلان عن كل شيء دفعة واحدة. وخلال الأسابيع المقبلة، سنشارك المزيد عن كل قطاع: ما الذي نقدمه، ولمن صُمم، وما الذي تعلمناه في السعودية ويمكن تطبيقه هنا.
إذا كنت تدير علامة تجارية في الإمارات ضمن أحد هذه القطاعات الأربعة، فيسعدنا أن نعرف ما الذي تنقله وأين تواجه التحديات. فمن هذا الحوار بدأت كل الحلول التي بنيناها.
